أثر الذنوب والمعاصي على العبد في الدنيا والآخرة

أثر الذنوب والمعاصي على العبد في الدنيا والآخرة

الذنوب والمعاصي

قال تعالى في سورة الأحزاب (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظيماً)، وفي هذا دلالةٌ واضحةٌ على العلاقة التي تربط بين أفعال الناس والنتائج التي يحصلون عليها؛ فالله تعالى هو الذي خلق العباد وهو الأدرى بما يناسبهم، وأمر بعبادته وبسلوك طريق الإيمان والابتعاد عن طريق الكفر والضلالة وعبادته وحده.

بيّن تعالى لعباده أنّ جزاء كل هذه الأعمال الخير في الدنيا والآخرة، ولكن توعّد الشيطان الإنسان بغوايته وجعله يسلك طريق الضلال وهو بذلك يُكسِب العبد الكثير من الآثام نتيجة الوقوع في المعاصي والمحرّمات التي حرّمها الله تعالى عليهم، وقد وضّح الله تعالى بأنّ من يسلك طريق الشيطان ويكسب الآثام سيخسر في الدنيا والآخرة وستعود عليه بالكثير من النتائج والآثار السلبيّة في دنياه وآخرته.

أثر المعاصي والذنوب على العبد في الدنيا والآخرة

المشكلة في المعاصي والذنوب أنّ العبد يستصغرها بدايةً ثم لا يلبث يعتاد عليها فلا يُلقي لها بالاً، فيبدَأ يرتكب في كل مرةٍ معصيةً أعظم. الذنوب هي الشؤم على العباد في دنياهم وآخرتهم فقد توعّد الله تعالى العاصين والكافرين من عباده بالمعيشة الضنكى والعذاب الأليم والخلود بنار جهنم، ومن آثار المعاصي:

  • الشعور بالتعب والضيق وفقدان كل أسباب السعادة في الدنيا؛ فسبب المصائب التي يقع فيها العبد تكون بسبب ذنوبه، فهذا العبد لا يشعر بالفرح أبداً مهما تجمّعت وسائل السعادة لديه وملذات الدنيا، فدائماً يشعر بوجود شيئاً ينقصه ليشعر بلذّة الحياة، ويشعر بوحشةٍ تجاه من يحيط به سواءً من الأهل أو الأقارب وكل من يختلط بهم.
  • فقدان أسباب الرزق في الدنيا؛ فالله تعالى وضّح أنّ العبد يقل رزقه ولا يبارك به ما دام يُذنب ولديه المعاصي، بينما طاعة الله تعالى والقيام بكل ما يُرضيه يُبارِك له عز وجل برزقه وعمره.
  • الإصابة بتعب الجسم والشعور بالوهن وعدم القدرة على القيام بالأعمال، وقد يُصاب البعض بالآلام والأمراض المختلفة نتيجة الشعور النفسي السلبي الذي يعانون منه، ويكون الشيطان متمكناً كذلك من الشخص مما يسبب له الكثير من الأمراض.
  • الحرمان من رؤيه وجهه سبحانه وتعالى، ودخول نار جهنّم التي تغلي وتفور، والخلود فيها والتعذّب بأصناف العذاب المختلفة، فنار جهنم عبارةٌ عن طبقاتٍ وفي كل طبقة نوعٌ مختلفٌ من العذاب، ويأكل فيها المعذّبون صديد أهل النار ومن شجرة الزقوم التي لا تُغني ولا تُشبِع، كما أن الله تعالى يزيدهم في عذابهم بحيث يخلق لهم جلوداً جديدةً كلّما ذابت جلودهم ليتجدّد الشعور بالألم.