أبو الأنبياء

أبو الأنبياء

محتويات
  • ١ أبو الأنبياء
    • ١.١ نشأة إبراهيم عليه السلام
    • ١.٢ حجّة إبراهيم عليه السلام
    • ١.٣ حرق إبراهيم عليه السلام
    • ١.٤ مواجهة الملوك وعبدتهم
    • ١.٥ ذهاب إبراهيم إلى مكة المكرمة
    • ١.٦ ذبح إسماعيل عليه السلام
    • ١.٧ إسحاق عليه السلام
أبو الأنبياء

أبو الأنبياء هو سيدنا إبراهيم عليه السلام، خليل الله ورسوله، وأحد أولي العزم الخمسة، فضّله الله تعالى على الكثير من الناس، وأعطاه منزلةً عاليةً ورفيعة، وأرسله لينشر دعوة التوحيد الخاص والإيمان الكامل بالله الواحد الأحد بعيداً عن الأصنام أو النجوم والكواكب، فقد كان يتميّز عليه السلام بعقله الراجح، ووفائه الكبير، وصبره العظيم على المحن والابتلاءات، وقد لقّب بأبي الأنبياء؛ لأنّ الله سبحانه جعل كافة الأنبياء من نسله، ويشار إلى أنّه أوّل من استخدم كلمة مسلمين، إذ قال: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [البقرة:131]، وفي هذا المقال سنعرفكم على حياة هذا النبي الكريم بشكلٍ أكبر.

نشأة إبراهيم عليه السلام

ولد عليه السلام في بلدةٍ كافرة يعبد أهلها الأصنام والنجوم والكواكب، وقد كان والده آزر صانع أصنام، وهناك العديد من الأقاويل المترددة بخصوص أبيه، والتي لم يرد ذكرها في القرآن أو السنة، فهناك من يقول أنّ أبو إبراهيم مات قبل أن يولد، وربّاه عمه، وهناك من يقول أنّ أبوه لم يمت وهو من ربّاه، وهناك من يقول أنّ آزر ليس أبوه، وإنّما صنمٌ مشهور كان أبوه يصنعه قديماً.

حجّة إبراهيم عليه السلام

يشار إلى أنّ عائلة إبراهيم كانت تحظى بمكانةٍ كريمةٍ في ذلك الوقت، وذلك بسبب عمل آزر، إلا أنّ إبراهيم كان يُعرف منذ صغره بكرهه الشديد لهه الأصنام، والتماثيل، فلم يعبدها أو يسجد لها أبداً، إلا أنّ قومه لم يقلقوا منه وظنوا أنّه يفضل عبادة النجوم والكواكب، إذ سمعوه يقول: هذا ربي، عن كوكبٍ ظهر في الليل، وفي اليوم التالي بعد أن اختفى هذا الكوكب جاء إليهم، وقال ساخراً أنّ القمر هو ربّه، ولكن بعد أن اختفى عاد إليهم وقال أنّ الشمس هي ربّه لأنّها أكبر، ولكنها عندما غابت قام إبراهيم وأعلن براءته مماّ يعبد قومه، لأنها جميعها مخلوقاتٌ تأفل وتختفي، وهنا بدأ الصراع ما بينه وبين عبدة النجوم والكواكب، والذين استمروا في تخويفه وتهديده، إلا أنّه ردّ عليهم قائلاً: (وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ*وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنعام:80،81]، وهكذا بعد أن انتهى إبراهيم عليه السلام من محاججة عبدة الكواكب والنجوم انتقل لمحاججة عبدة الأصنام.

بدأ إبراهيم عليه السلام يحارب عبدة الأصنام، وحاول أن يقنعهم بأن هذه الأصنام المصنوعة بأيدي البشر لن تستطيع أن تخدمهم، ولا تصلح لأن تكون الهاً لهم، وفي مناسبة لقومه ذهب إلى المعبد وقام بتكسير الأصنام، وفي اليوم التالي رأى القوم آلهتهم مكسرة فبدؤوا يبحثون عن المذنب، وتوجهت أصابع الاتهام على إبراهيم، فأحضروه وسألوه: من فعل هذا بالآلهة؟ فأجابهم بسخرية: كبيرهم!

حرق إبراهيم عليه السلام

قرر الكهنة حرق إبراهيم لعقابه على فعلته، فوضعوه في حفرةٍ عميقة وأضرموا فيه النار، إلا أنّ جبريل عليه السلام نزل إليه، وأصبحت النار برداً وسلاماً على إبراهيم، وعندما خرج سالماً من الحفرة دهش الكافرون.

مواجهة الملوك وعبدتهم

يذكر في الروايات أن إبراهيم قدم إلى الملك في تلك الفترة وحاججه، فقال له: ربي يحيي ويميت، رد عليه وقال: أنا أحيي وأميت، بمعنى أنه يستطيع ان يقتل أي شخصٍ في الشارع، أو أن يعفو عن أي محكومٍ بالإعدام، فقال له إبراهيم عليه السلام: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)[البقرة:258]، وهنا بهت، وظل صامتاً.

ذهاب إبراهيم إلى مكة المكرمة

أوحى الله تعالى لإبراهيم بأخذ زوجته وابنه والهجرة بهما، حيث انطلقوا حتى وصلوا إلى صحراء قاحلة لا ماءٌ فيها ولا عشب، فوضعهما إبراهيم هناك وذهب ليستكمل دعوته، وقد بدأ إسماعيل يبكي من العطش، فحملته أمّه ودارت به بين جبلين هما الصفا والمروة لتبحث عن الماء، فضرب برجله الأرض فانبثق منها الماء بئر زمزم، وأصبحت القوافل تتجه إلى هذه المنطقة لتعيش بالقرب من الماء، وأصبح الوادي عامراً بالناس.

ذبح إسماعيل عليه السلام

رأى سيدنا إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه، فأدرك أنّ هذه رؤيا من الله تعالى يجب عليه أن ينفذها، إلا أنّ الله تعالى أنزل كبشاً افتدى به إسماعيل، وأصبحت هذه العادة عند المسلمين في عيد الأضحى.

إسحاق عليه السلام

جاءت الملائكة إلى إبراهيم عليه السلام لتبشره وزوجته التي أصبحت عجوزاً كبيرة بغلامٍ، فسجد إبراهيم عليه السلام شكراً لربه على هذه النعمة.